السيد جعفر مرتضى العاملي

178

مختصر مفيد

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . 1 - فإنه لم يكن ليزيد في ظلم بني أمية لأهل البيت عليهم السلام سكناهم في دمشق الشام عاصمة الحكم الأموي ، ولا ليخفف منه سكناهم في مصر ، أو في المدينة ، أو فيما سواهما من البلاد . . بل قد يكون ظلم بعض ولاتهم أبلغ وأعظم ، إذا كانوا يرون أن ذلك يؤكد مواقعهم لدى حكامهم ، ويرسخ ثقة مستخدميهم بهم . كما ظهر من حال الحجاج بن يوسف ، وخالد القسري ، وسواهما . . 2 - إنه قد كان ثمة قرار بإضعاف تأثير المدينة في إيقاظ مشاعر الناس ، وفي تحريكهم ضد أهل البغي والانحراف . . وخصوصاً إذا كان ذلك على يد أعلام أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة . . وفي سياق تنفيذ هذا القرار اشتدت وطأة الحكام على ساكني المدينة من أهل البيت عليهم السلام ، ومارسوا ضدهم مختلف أنواع العسف والظلم ، فهدموا بيوتهم ، وشردوهم في البلاد ، وأخافوا العباد ، من أن يفكر أحد منهم في الاتصال بهم ، والاهتداء بهديهم صلوات الله وسلامه عليهم . .